الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

86

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 5 ] : في الوصول إلى الغنى يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الغنى في ترك طلب الغنى » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في الغنى المحمود يقول الشيخ يوسف بن الحسين : « إذا كان هذا الغنى آخذ الشيء من جهته ، غير مانع عن حقه ، متعاوناً في كسبه على البر والتقوى لا متعاوناً في تجارته على الإثم والعدوان ، ولم يتعلق قلبه بماله دون الله عز وجل ، ولا استوحش لفقده ولا استأنس بملكه ، وكان في غناه مفتقراً إلى الله عز وجل ، وفي فقره مستغنياً بالله تعالى ويكون خازناً من خُزّان الله تعالى فكان غناه له لا عليه فإذا كان بهذه الصفة كان من أهل الفوز والنجاة » « 2 » . ويقول الشيخ السراج الطوسي : « الغنى بالدنيا في ذاته مذموم ، فإن صحبته خصلة محمودة من أعمال البر فهي المحمودة لا نفس الغنى » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في أقسام الغنى يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الغنى أيضاً على ثلاثة أقسام : أولًا : الغنى بالله عن كل ما في الدنيا والآخرة ، وهو نتيجة فقر الخواص . ثانياً : غنى النفس بالدين لا بالدنيا بل يتساوى وجود الدنيا وعدمها ، فيكون غناه هو مفتقر إلى ربه .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 65 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 220 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 412 .